السيد مهدي الرجائي الموسوي

162

المحدثون من آل أبي طالب ( ع )

سيموت قبله ، قال يحيى : فبرأ أبي محمّد ومات إسحاق « 1 » . وروى أيضاً عن علي بن عبداللَّه الورّاق ، قال : حدّثنا سعد بن عبداللَّه ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبيالخطّاب ، قال : حدّثني إسحاق بن موسى ، قال : لمّا خرج عمّي محمّد بن جعفر بمكّة ودعا إلى نفسه ، ودعي بأمير المؤمنين ، وبويع له بالخلافة ، دخل عليه الرضا عليه السلام وأنا معه ، فقال له : يا عمّ لا تكذب أباك ولا أخاك ، فإنّ هذا الأمر لا يتمّ ، ثمّ خرج وخرجت معه إلى المدينة ، فلم يلبث إلّا قليلًا حتّى قدم الجلودي ، فلقيه فهزمه ، ثمّ استأمن إليه ، فلبس السواد وصعد المنبر ، فخلع نفسه ، وقال : إنّ هذا الأمر للمأمون وليس لي فيه حقّ ، ثمّ اخرج إلى خراسان ، فمات بجرجان « 2 » . وقال الذهبي : روى عن أبيه ، تكلّم فيه ، حدّث عنه إبراهيم بن المنذر ، ومحمّد بن يحيى العدني . دعا إلى نفسه في أوّل دولة المأمون ، وبويع بمكّة سنة مائتين ، فحجّ حينئذ المعتصم وهو أمير ، وظفر به واعتقله ببغداد ، فبقي بها قليلًا ، وكان بطلًا شجاعاً يصوم يوماً ويفطر يوماً . مات سنة ثلاث ومائتين ، وقد نيّف على السبعين ، وقبره بجرجان . ذكره ابن عدي في الكامل . وقال البخاري : أخوه إسحاق أوثق منه « 3 » . وقال أيضاً : روى عن أبيه ، وهشام بن عروة . وعنه إبراهيم بن المنذر الحزامي ، ويعقوب بن حميد بن كاسب ، ومحمّد بن يحيى العدني وجماعة . وله عدّة إخوة . خرج بمكّة في أوائل دولة المأمون ، ودعا إلى نفسه ، فبايعوه سنة مائتين ، فحجّ حينئذ أبو إسحاق المعتصم ، وندب عسكراً لقتاله فأخذوه ، وقدم في صحبة أبيإسحاق إلى بغداد ، فبقي فيها قليلًا وتوفّي . وكان بطلًا شجاعاً عاقلًا ، يصوم يوماً ويفطر يوماً . وكان موته بجرجان في شعبان سنة ثلاث ومائتين ، فصلّى عليه المأمون ونزل في لحده ، وقال : هذه رحم قطعت من سنين . وقيل : إنّ سبب موته أنّه جامع ودخل الحمّام وافتصد في يوم واحد ، فمات فجأة

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 206 - 207 ح 7 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 207 ح 8 ، بحار الأنوار 49 : 32 ح 8 . ( 3 ) ميزان الاعتدال 3 : 500 برقم : 7311 ، ولسان الميزان 5 : 118 - 119 برقم : 7133 .